lundi 3 novembre 2025

بحيرة الخلْق الأولى

في بحيرة الخلْق الأولى كنا طحالب خضراء يُبدل الله ماءنا مع كل تنهيدة بفمٍ يُطعم منه الروح التي يكسرها لنا كل صباح وبعصبٍ واحد يدرّبه يومياً ليكون قلباً كاملاً يكفي ليخلق الغريزة ويُطعم الحياة الجائعة بلا عين ترى البؤس الذي ينتظر بلا يدٍ تحتضن أو تقتل ما زال القاتل أخضر كالضحية وبلا قدمٍ لتُدرك أنه خلق الأرض بعد كل ما نخشاه هو الأكاذيب ونقيق الضفادع كل ما نحبه هو الحزن دوائر تتسع قليلاً قليلاً وشعاع ضوء مهما منحنا بحملنا على ظهره ومهما فرّ منا ليلاً ومهما طعننا كل صباح بثقب طفيف في جدار الكلوروفيل تتدفق ذكريات لا تناسب السنوات القليلة التي خبرنا فيها الحياة متى سيُعلمنا الله الكلام؟ في جيوبي المُترهلة حنينٌ مُبلل في ضلوعي الرخوة خَلقٌ محبوس في محادثة لطيفة ذات ليلة جلسنا نُخطط للتاريخ بينما كان الله يرسم الجغرافيا رفضت أن أكون الإسكندر الأكبر أغراني بأن أكون عرافاً يتنبأ بموته أو خادماً في بلاطه الثورات تُعدّ بأرغفة الخبز ببراءة الخلية الأولى تقافزنا على حافة الماء أكلنا الخيال من بين أسنانه ابتهجنا بكل طفرة أشرقت في عقل الله رقصت حين رُقّيت إلى سمكة ألقيت ذيلي بطيني الذي ينمو أطلب من الله أن يجعل حوافيّ ملساء ليحافظ على الطفيليات آمنة وهي نائمة على جلدي الخطوة الأولى على الأرض وطأتُ على عشبٍ مسالم أخي الذي لم يتحول إلى طين قُتلتُ من اللحظة الأولى فعرفتُ أني هنا سأحرس الموت.. حتى يموت بين يديّ.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire