vendredi 14 novembre 2025
المرآة ليست أنا
أنظرُ في وجهِ المرآة،
فراغٌ فضّيٌّ هادئ،
مساحةٌ مُستعارةٌ
تستعيرني بلا صوت.
تُعيدني معكوسًا،
محدودًا،
مشدودًا إلى إطارٍ لا يتنفّس.
تبدو حقيقية،
لكنّها غيرُ مكتملة،
هيكلٌ أجوف
بلا نفسٍ تُقيم فيه.
تتحرّك كأنها تفهم،
لكنها لا تفعل…
إنها فقط تعيدُ ما آمرُها به.
أرفعُ يدي،
فيرتفعُ شبحٌ يشبهها
من خلف عينيها.
نتحرك معًا،
كأننا روحٌ واحدة،
لكنّ زجاجًا رقيقًا
يفصل العقل عن ظلاله.
أطيل التحديق،
فأبدأ في التلاشي:
ما أنا؟ ما لستُه؟
لا أعرف.
ففي نظرتها نحوي
ألمحُ الفكرة التي
تفكّر في مراقبتي.
المرآة ليست حقيقة،
إنها صدقٌ مُسطّح،
كُثّف حتى غدا ضوءًا
تشكّل في هيئةِ كذب.
خدعةٌ تبدو صادقة،
وخداعٌ يولد من التناظر.
ومع ذلك،
في هذا الزيف تختبئُ مفاتيح:
لكي ترى الكذبة،
عليك أوّلًا أن ترى نفسَك.
وحين تفضحُ قناعَ الخداع،
تلمح الأرض التي
طالما وقفتَ فوقها
من دون أن تراها.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire