قطرة في بحري
كنتِ عبورًا خفيفًا،
ومع ذلك ارتجف المدى في داخلي.
لم تكن الخطوةُ خطوةً—
كانت نبرةً تسربت إلى الماء،
فاهتزّ الهدوءُ كما لو أنّ البحر
تذكّر اسمه القديم.
لم أرَ التحوّل،
لكنّي سمعتُه:
رعشةٌ دقيقة،
تنمو مثل خيط ضوء
يمتدّ على صفحةٍ لا تستقرّ.
كبرتِ في صدري بلا إعلان،
قطرةٌ تحفر طريقًا للمحيط،
والمحيطُ يتّسع
كأنه يتعلّم التنفّس من جديد.
لم تكوني للبقاء،
لكن الموج احتفظ بك،
في تلك الحركة العميقة
التي لا يراها أحد
وتغيّر كلّ شيء.
والآن…
أترك المياه تذهب حيث تشاء،
فالمدُّ حين يرتفع
والجزرُ حين ينحسر،
كلاهما يحمل
نقطةً منك،
ترتجّ
كأنها تولد في اللحظة نفسها.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire