ثَمّة أيّامٌ لا تُقوَّى فيها القهوة بما يكفي،
وتصير الطرقاتُ غباءً متراميًا،
كأن العالم يجرّ نفسه بكسلٍ لا يحتمل.
يعلو الأشياءَ ضجرٌ رماديّ،
يلفّها كضبابٍ لا يتزحزح،
عنيدٍ كصبّار نبت في قلب الصحراء.
سماءٌ باهتة لا شأن لها بالمطر،
ولا بالشمس التي نسيَت طريقها،
وغيمٌ يراوح في مكانه،
لا شغل له سوى أن يتعقّب خطايَ،
من أوّل اليوم إلى آخره،
يسرق ظِلّي،
ويمحو التفاصيل من حولي،
ويقف بين الضوء والأرض
كما يقف الغياب في منتصف الروح.
ثم يميل، بخفّةٍ ساخرة،
ليتأمّل صورته في البرك الراكدة،
كأنما ذهولهُ أكبرُ من السماء،
وأضيقُ من هذا القلب المُثقل.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire