vendredi 28 novembre 2025

الفكرة

شرارةٌ تكاد لا تشتعل، ومع ذلك… أحسّ بها. فكرةٌ لامعة، عند طرف اللسان، أمدّ يدي نحوها… أكاد أقبض عليها. الفكرةُ واهية، لا ألمح سوى ظلّها، لكنها، ككلّ ظل، تقترب مني ومع ذلك تبقى خارج المتناول. لا أعرف ما هي، لكنني أعرف أنني سأحبّها. ما إن أمسك بها… سأقدّمها للعالم، وسيراها الآخرون أيضًا. ثم… تهوي الفكرة أمامي فجأة، زاهية اللون، شفّافة كالكystal، وأشعر باندفاعة إلهام وهي تدور حولي، تغويني، تقترب مني حدّ اللمس. أمدّ يدي نحوها… ولا أحاول أن أقبضها. ففكرةٌ بهذا الوضوح، كيف يمكن أن أنساها؟ لكنها تبدأ بالخفوت، أخفت… فأخفت، حتى تتلاشى تمامًا. أنتظر عودتها، بصبرٍ… وبغرورٍ خفيّ. أبحث عنها فوق أعلى الجبال، وفي أكثر الدروب وعورة، علّني أصطاد تلك الفكرة الواحدة بين بحرٍ من الأفكار. لكنها لا تُعثَر عليها أبدًا. وها هي فكرةٌ أخرى، بالوضوح نفسه، بالعبقرية نفسها، وبالإلهام ذاته، تسقط عند قدمي. ألتقطها فورًا، أقبض عليها بقوة، وأقسم ألا أدعها تفلت مني هذه المرّة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire