mercredi 15 avril 2026

فواتير النَّفَس

أقتفي أثرَ أيامي الهاربة، أُجالدُ الريحَ، أرتدي خيوطَ العنكبوتِ وخطوطَ الشقاء، أبيعُ ثيابي لصديقٍ.. كي أبقى عارياً، كي أعبرَ نفقَ هذه الأيامِ الضيق. يُطاردني ذعرُ الغرقِ في الثقب الأسود أسبحُ وسطَ أمواجِ الغلاء، أُهدهدُ روعَ الأسعار.. لعلها تهدأ كي لا أفقد صوابي. يبيعونني ثياباً مزقتها الثقوب: أعيدها إليهم.. فالثقوبُ تبقى ثقوباً. وفي أزمنةٍ كهذه، الجراحُ لا تندمل.. والثقوبُ لا تُسدّ. أراوغُ السعالَ، أتحاشى العطساتِ، أظنني ماكراً؛ بوسعي سدادُ الفواتير.. ما دمتُ معافى. لكنَّ الحياةَ لا تُبالي، حين يخذلُكَ جسدُك: جفافٌ.. فارتقابٌ.. فانهمارٌ ووهن. تُسمّرُك في الفراش، تتركُكَ راكداً. وحينها.. ينقطعُ في العروقِ مَجرى المال، ويكفُّ نبضُ الاقتصاد. ولكي تنجوَ من القحط، عليك أن تشتري الدواءَ، لكنهُ.. باهظٌ.. ستخسرُ في كلتا الحالتين. إنها مجردُ مسألةِ وقتٍ، قبل أن ينهارَ السدُّ.. مجدداً.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire