vendredi 3 avril 2026
القصة الذاتية
بالنسبة لمفهوم "الذاتية" أنت قلت عنها: "جعل الطفل هو بطل القصة أو محورها، بحيث يكتب عن تجاربه، مشاعره، وخياله الخاص.
هل يمكن أن يدخل في هذا المفهوم(الذاتية) أن يكتب الطفل القصة ولكن ليس بالضرورة عن نفسه وتجاربه بل عن موضوعات أخرى ؟
سؤال جوهري ومهم جداً من الناحية التربوية. الإجابة هي: نعم، وبكل تأكيد.
في الواقع، "الذاتية" في أدب الطفل وفي سياق هذا المشروع لا تعني "السيرة الذاتية" بالمعنى الحرفي الضيق (أي كتابة ما حدث للطفل في الواقع فقط)، بل تعني "البصمة الذاتية".
إليك كيف يمتد مفهوم "الذاتية" ليشمل موضوعات أخرى، وكيف يظل "ذاتياً" حتى لو كتب الطفل عن "روبوت من المريخ":
1. الذاتية كوجهة نظر (Perspective)
عندما يكتب الطفل عن "موضوع عام" (مثل البيئة، أو حيوان أليف، أو حتى مشكلة في الحي)، تظهر ذاتيته في زاوية الرؤية.
مثال: طفلان يكتبان عن "الأشجار"؛ الأول يراها "مظلة تحميه"، والثاني يراها "بيتاً للعصافير".
هذا الاختلاف هو "الذاتية"؛ لأنه يعكس اهتمامات الطفل وقيمه الداخلية، حتى وإن كان الموضوع خارجاً عن شخصه.
2. الإسقاط الذاتي (Subjective Projection)
الأطفال غالباً ما يسقطون مشاعرهم وتجاربهم على "شخصيات مستعارة".
عملياً: قد يكتب الطفل عن "عصفور وحيد فقد عشه"، وهو في الحقيقة يعبر عن مشاعره الذاتية تجاه "الانتقال لمدرسة جديدة" أو "فقدان صديق".
هنا الموضوع "غير ذاتي" (عصفور)، لكن المحتوى "ذاتي بامتياز" (مشاعر الطفل).
3. الذاتية كخيال ممتلك (Owned Imagination)
في التربية الحديثة، يعتبر "خيال الطفل" جزءاً من كيانه وذاته. فعندما يكتب قصة فانتازية بالكامل، هو يعبر عن "ذاته المبدعة".
الذاتية هنا تعني أن القصة ليست "نسخاً" لقصص قرأها، بل هي "هضم وإعادة إنتاج" بأسلوبه الخاص.
كيف يخدم هذا "الدمج"؟
عندما يكتب الطفل عن موضوعات أخرى غير نفسه، يسهل علينا تحقيق "الدمج المجتمعي" الذي تحدثنا عنه:
إذا كتب الطفل عن "تاريخ الحي" (موضوع خارجي)، فهو يدمج ذاته (رؤيته وخياله) مع المجتمع المحلي (الموضوع).
إذا كتب عن "صعوبة التنقل في الحي" (موضوع عام)، فهو يدمج صوته مع قضايا المحيط.
الخلاصة التي يمكنك طرحها في الاجتماع:
يمكنك اقتراح أن "القصة الذاتية" في المشروع تتخذ مسارين:
المسار المباشر: "أنا بطل حكايتي" (تجارب واقعية).
المسار الإسقاطي: "العالم بعيوني" (موضوعات عامة أو خيالية تُكتب برؤية الطفل الخاصة).
هذا التوسع في المفهوم يجعل المشروع أكثر مرونة، ويسمح للأطفال الذين يخجلون من الحديث عن أنفسهم بالمشاركة بحرية عبر الكتابة عن "الآخرين" أو "الأشياء".
بصفتك مربياً، هل ترى أن أطفال المنطقة يميلون أكثر للواقعية (الحديث عن يومياتهم) أم يفضلون الهروب نحو الخيال والموضوعات العامة؟ هذا سيحدد أي المسارين ستدعم أكثر في "البطاقة الفنية".
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire