mercredi 24 décembre 2025
دوار السماء
في ليلةٍ ساطعة، جلستُ صامتاً هكذا. وبينما كنتُ غارقاً في أفكاري، أصابني "دوارٌ عكسي".
لم يكن يقع بصري إلا على بساطٍ من الأضواء، وفجأةً... خطفَ سحرُ النجوم لُبّي.
تُرى، ما قيمة منظوري الشخصي حقاً؟ إذا كان كُل تصوري للحياة يختزل في هذا: أن كل شيء يُفسَّر إما بما تعلّمناه أو ما جهلناه؛ ونادراً ما نصل إلى الجوهر.
نُسلّم بالحقيقة، ولا يراودنا شك. كنتُ أراقبُ وبدا لي أنني مجرد "وجود" فحسب. وجدتني في وحدتي تافهاً، عابثاً، وضئيلاً جداً.
كنقطةٍ في الفضاء، آتيةٍ من لحظةٍ ما في الزمان. كنتُ عدماً للحظة، وكنتُ ضائعاً لبرهة.
لم أرتبط بأحد، فصار الجميعُ "أنا": ما كان يحيط بي من قبل، صرتُ أعيش في داخله.
لم أكن في كل شيء فحسب، بل كنتُ الجزء والكل معاً، وبدا لي لبرهة أنني "الكل في واحد". انغلقت الدائرة؛ ولم يعد هناك خطّ فاصل في كل هذا.
عندما اكتشفتُ... أنني لا أوجد. عبر أرجاء الكون، كنتُ كونياً، كنتُ في كل مكان بقدر ما لم أكن في أي مكان على الإطلاق.
تذكرتُ، ونسيتُ، قبضتُ بيدي وأطلقتُ السراح. الأشجار، الغابة، الأمواج، والبحر. عدتُ، وبقيتُ غائباً؛ وكلاهما بدا وكأنه "كينونة".
ولم يعد الألم يؤلم، وازداد الجمال جلاءً. متحرراً من عبء الإثبات ومن قناعاتي الخاصة: كنتُ هناك، صغيراً جداً وكبيراً جداً في آن واحد.
كنتُ حراً من الحزن، حراً من الالتزام. وكان هناك، وكان هناك، وكان هناك... لم يكن هناك شيء.
كنتُ أكبر بكثير من مجرد "ذات"، كنتُ كافياً ومكتفياً. لبرهةٍ، توحدتُ مع السماوات في العُلا. لم يكن إدراكاً، بل كان كمالاً؛ فرحاً بلا صراع.
وراء المنظور؛ حيث لا زمان ولا مكان. الأمامُ كأنه الأسفل؛ هذا الوجود... معجزة. فينا، وحولنا، ومعنا، حتى نعبر إلى الضفة الأخرى.
عبرتُ إلى كل شيء، والنجوم لا تزال واقفة هكذا. العمقُ هناك في الأعلى، والدوار العكسي يمتلكني.
بدأ معنى للحياة يتشكل... حتى رأيتُ تلك النقطة... تعودُ فاصلةً مرة أخرى.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire