mercredi 17 décembre 2025
كائنات غابية غريبة
ليسوا بيننا إطلاقًا،
كتّاب زمني وأنا.
أخشى الأسوأ:
كيف سأبقى حيًّا كنوع آخر عشرين عامًا؟
الآخرون لا يعرفون، ولا يريدون أن يعرفوا.
مدينتنا الساحلية وجدت إيقاعًا جديدًا،
تغنّي بكلماتٍ لم تُطرح بعد.
لففنا أنفسنا بلغتنا العزيزة كعباءة،
دفء وهيبة حيث كان البرد،
خلف البحار، وغريبًا.
أريد أن أجمع ما قاله الأموات،
أصواتهم المخبأة بين الحيطان،
وأن أحوّله بصمت إلى مسقط رأس،
لا جزيرة، لا سهلًا ساحليًا،
بل الغابة العالية، المكتظة بالمعنى.
يا للأسف، لا أحد من أبناء بلدي يرغب في العيش هناك:
الرؤية صافية جدًا،
البصيرة حادّة جدًا،
والخوف كثير.
مهووسون بأصلٍ نبحث عنه بلا جدوى،
ابتعدوا عنّي، وكرهوا كتّاب جيلي
لأنهم حوّلوا الكثير إلى ركام،
لكي يرفعوا الوطن واللغة الأم
إلى مستقبلٍ يهمّ.
لم نسلّم أنفسنا لغدٍ متخيّل،
بل مثل سبّاحين يغرقون ضدّ التيار،
جعلنا شيئًا واضحًا:
شيئًا من الحياة،
حيث لا أرض للحياة.
أسرى الغابة بقينا،
وفي هروب دائم.
لا أعرف أين أستطيع أن أنطق اعتراضي بلا عقاب، بلا خوف،
ولا أين يراقب أقرباء الدم، وينتظرون،
ككتل تراب تزحف بالحياة.
موتي سيكون
اختفاء نوعٍ كامل،
نوعٍ من الوعي، من اللغة، من القدرة على السماع،
حيث كل شجرة، كل ظل، كل أصوات الغابة
تحمل حياة، وتحمل معنى.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire