mardi 16 décembre 2025

في ليلةٍ مضيئة، جلستُ صامتًا

في ليلةٍ مضيئة، جلستُ صامتًا هكذا. وبينما أفكّر، أصابني دوارٌ معكوس. لم أرَ سوى بساطٍ من الأضواء، وشيءٌ ما باغتني فجأةً، مصعوقًا بالنجوم. ما قيمة منظوري حقًّا؟ إن كانت فكرتي تنتهي إلى هذا: كلّ شيءٍ يُفسَّر بما تعلّمناه وما لم نتعلّمه، ونادرًا ما يُكتشَف. نفترض الحقيقة بلا شكّ. كنتُ أراقب، وكأنني فقط أكون. وحيدًا، ضئيلًا، عبثيًا، صغيرًا. كنقطةٍ في الفضاء، من زمنٍ ما. كنتُ لا شيء لوهلة، وضعتُ نفسي في التيه قليلًا. لم أعد أنتمي إلى أحد، صار الجميع أنا؛ ما كان من حولي عشتُه في داخلي. لا الكلّ وحده ولا الجزء وحده، بل الجزء والكلّ معًا؛ ولبرهةٍ بدا لي أنني كلّ شيءٍ في واحد. اكتملت الدائرة، ولم يعد هناك خطّ. وحين اكتشفتُ… اكتشفتُ أنني لم أكن موجودًا. عبر الكون كلّه، كنتُ كونيًّا. كنتُ في كلّ مكان لأنني لم أكن في أيّ مكان. تذكّرتُ، نسيتُ، تمسّكتُ ثم أفلَتُّ. الأشجار، الغابة، الأمواج، البحر. عدتُ، وبقيتُ غائبًا؛ وكلاهما كان وجودًا. لم يعد الألم يؤلم، وازداد الجمال. تحرّرتُ من عبء البرهان ومن يقيناتي الخاصة؛ هناك كنتُ، صغيرًا وكبيرًا في آنٍ واحد. كنتُ حرًّا من الحزن، حرًّا من الالتزام. وكان هناك، وكان هناك، وكان هناك… لم يكن هناك شيء. أكثر بكثير من ذاتٍ عابرة، كنتُ كافيًا. ولبرهةٍ، كنتُ واحدًا مع السماوات العُلى. لا إدراك بل كمال، فرحٌ بلا صراع. ما وراء المنظور؛ لا مكان ولا زمان. الأمام كالأدنى؛ هذا الوجود—دهشة. فيه، وحوله، ومعنا، إلى أن نعبر. نعبر إلى كلّ شيء، والنجوم ما تزال ثابتة. العمق هناك في الأعلى، دوارٌ معكوس. بدأ معنى الحياة يتشكّل… إلى أن رأيتُ تلك النقطة تعود فاصلةً من جديد.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire