mardi 29 octobre 2024
طرق الهروب
طرق الهروب
***
أمشي.
شارعاً بعد شارع، بناية بعد أخرى،
مدينة، أي مدينة، مدينة بعد أخرى،
من الشمال إلى الجنوب،
القطار يهز كل شيء؛ الرياح تعصف؛
أعمدة الإنارة تتمايل.
في الأفلام، تسقط الأشياء.
في الحياة الواقعية؟ أبداً.
المسرح البلدي على الشارع الرئيسي؛
مدينة الثقافة على شارع محمد الخامس.
الحافلة الصفراء تطلق السخام،
ورائحة احتراق البنزين، والناس.
الصيف، يسافر
إلى الشاطئ، دافئ، لزج، مرطب الجسم
يذوب في الشمس.
أمشي.
المدينة هي مهرب
من قصص البلدة الصغيرة
التي لا يمكن تغييرها.
أمشي
من العاصمة إلى الأحواز.
أجد نفسي على طول الطريق،
مُتغير ولكن لا يمكن التعرف عليّ.
في حذائي الطويل وحقيبة ظهري،
أمر بجانب السيارات التي تتوقف،
السائق يظنّ
أني أبحث عن السفر بالمجّان.
أتصرف وكأنني أعلم أن لدي
مكانًا أذهب إليه.
أعلم ذلك.
الأحد، تفرغ الشوارع.
تغلق شركات التأمين.
أمشي وحدي دون الحشود.
في كل مدينة أزور حديقة الحيوانات.
الحيوانات في الأقفاص تُظهر لنا كيف
نُبطىء الخطى، نمشِي في دوائر.
أنظر لكن لا أتوقف عن الحركة.
في المدينة أهرب من السرديات
التي تحتاج إلى تغيير.
أركب قطار الأنفاق.
انزل، أمشِي على الدرج إلى الشارع
حيث
ينتظرني شخص
بمظلة.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire