mardi 22 octobre 2024
حكايات من غزة -1-
صِبيان بالكاد في سن المراهقة يريدون أن يكونوا طلقاء، ليطلقوا النار ويصبحوا رجالاً بدلاً من آبائهم المفقودين، يتسلقون السلالم إلى سطح العمارة حيث يكمن تحت صفيحة معدنية محترقة بندقية قديمة، تركها رجل رحل الآن—ميت، مسجون، أو متزوج وسمين. يضعونها على الحافة الخرسانية المتصدعة المطلة على نصف رفح الذي يبدو مسطحًا وفارغًا، حي قديم يبدو أنه تآكل مثل قلاع الرمل على شواطئ غزة. الأولاد يتناوبون على إطلاق النار على الأهداف في الشارع المهجور أدناه. يبدؤون بالأشياء غير الحية: لافتة مرور متمردة تقف بين بقايا ما كان يومًا زاوية شارع مزدحمة، هياكل سوداء لسيارات محطمة متناثرة كما لو كانت قد ألقيت بواسطة عمالقة، وجه باهت على ملصق انتخابي قديم معلق على جدار مليء بالبقع.
لا مفر من أن الأمور العادية تتصاعد نحو إراقة الدماء بينما يتدرج الأولاد إلى الأجساد المتحركة، يطلقون النار بلا أمل على النقطة البيضاء لطائرة تعبر السماء الزرقاء الباهتة، ثم يضعون المناظير على كلب ضال ضعيف يعبر الشارع أدناه ويثير الغبار في أثره وهو يركض إلى ملاذ خلف أقدام مجموعة من الرجال المرتدين للأحذية. الولد الذي أصبعه على الزناد يطلق رصاصة طائشة ويحفزهم على الرقص. يرد الرجال بكرة نارية تصرخ في الهواء نحو الأولاد ومن هم تحت أقدامهم، أقدام لا تزال تنمو في آثار أقدام آبائهم.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire