mardi 15 octobre 2024
قصة
في الطابق الخامس فوق شاحنة متوقفة بلا نوافذ، تكافح عائلة لحزم أمتعتها. ينتهي الأطفال أولاً ويقفون بأدب عند الباب، كل واحد منهم يحمل حقيبة ظهر صغيرة محشوة بالملابس والألعاب. كل ما قيل لهم هو أنهم ذاهبون في رحلة إلى مكان حيث السماء هادئة والحلويات لا تنتهي.أمهم وأبوهم يتنقلان من غرفة إلى أخرى، ويرددان "لا" على عجل ذهابًا وإيابًا. يدخلان غرفة النوم الإضافية التي تعمل كمكتبة ثمينة للأب، رفًا تلو الآخر من الكتب في نظرية المعرفة والأخلاق، سميكة ومهترئة، تلك التي علمته وتلك التي اعتاد أن ييتخدمها لتعليم طلابه يبدأ في البكاء.
"كلهم"، يقول.
"لا! كيف يمكننا حملهم؟" تقول والدتهم. "تعال، نحن بحاجة إليك أنت فقط"، تتوسل وهي تسحب يده.
"لكنهم أنا"، يقول.
يطلق سائق الشاحنة المنتظرة بوقها بعنف، منهيًا المناقشة.
"أسرع!وا" يقول الأب.
يأخذ الأب كتاباً ثقيلاً من على أحد الرفوف ويلقيه في يدي الطفل الصغير غير المنتبه، الذي يكاد يسقط. وفي حركات مذعورة، يأخذ الأب والأم أي شيء يقع في مرمى البصر ويضعان أكبر قدر ممكن في أكياس قماشية كبيرة وذراعيهما الممدودتين. تتجه الأسرة نحو الباب، مثقلة بممتلكات الحياة والضغوط المتزايدة من محيطهما والوقت الذي يتلاشى. يقول أحد الأطفال: "كل هذا ثقيل للغاية". ثقيل لدرجة أنهم لا يغادرون غزة.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire