lundi 14 octobre 2024

قصة

عندما يتم شد الجسم حتى العظم، فإنه ينسى. جسد رجل مغطى بالغبار ينسى الاستحمام. الرجل الثقيل الملتحي ينسى خلع ملابسه المتسخة وخوذته البيضاء المهترئة. يسقط خاضعًا على سريره وكأنه أعدم. أصوات الصمت التي نسيها منذ زمن طويل، ومكالمات الهاتف الوهمية وصافرات سيارات الإسعاف ترن في أذنيه. لقد نسي أنه يعيش وحيدًا، لأن الموتى لن يسمحوا له بنسيانها. يسحب ملاءة السرير فوق رأسه ليختبئ. يتغلب عليه الإرهاق أخيرًا. ينجرف بعيدًا إلى النوم، لكنه نسي كيف يحلم. لديه فقط كوابيس حيث ينسى التوقف عن العمل. في هذه الصورة، يصرخ شخص غامض محاصر فوق كومة من الأنقاض طلبًا للمساعدة. ينادي بصوت لن ينساه أبدًا، صوت ابنته. يتسلق الكتل الخرسانية المكسورة نحوها. لكن الكومة تبدأ في الارتفاع أعلى وأعلى، وتأخذها بعيدًا مثل موجة لا ترحم من صنع الإنسان. يفقد توازنه ويسقط على الأرض. وعندما ينهض، تبدأ القنابل في التساقط حوله مثل قطرات المطر. يحاول الفرار لكنه نسي كيف يركض. تتحرك ساقاه في مكانهما. تكبر دائرة الظل فوقه ويقترب عواء من الأعلى. يصاب ويرن الهاتف المحمول الحقيقي ولا تستطيع صافرات الإنذار إيقاظ الجثة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire