mardi 5 novembre 2024

رماد الذاكرة - ج 2 -

تلتقط دفترا من على طاولة بجانب سريرها وتتصفح عدة صفحات. "سأنتظر حتى تنتهي من الاستحمام. هل ترغب في بعض الخبز المحمص مع البيض؟" تنادي. "ذلك جيد"، يقول وهو يخلع بيجامته. بعد الاستحمام، يشعر بأنه مستيقظ تمامًا. لقد ذهب الشعور الضبابي. يجلس على سريرهما، يرتدي جواربه، عندما يلفت الدفتر انتباهه. يلتقطه ويفتحه على الصفحة الأولى.. كلمة "ديسمبر" مكتوبة في أعلى الصفحة. "صباحًا، بعد الظهر، ليلًا" متباعدة على السطر العلوي. أيام الشهر تمتد على الجانب الأيمن. علامات متناثرة على الصفحة. يَعُدّها: عشرة. الصفحة التالية بها ثمانية، والصفحة التي تليها بها أربعة عشر. شهر ماي به ثمانية عشر وشهر جوان به خمسة وعشرون، مع علامات في أعمدة 'الصباح' و'بعد الظهر' و'الليل'. لا يعرف ماذا يعني هذا، لكن قلبه ينبض بشكل أسرع بينما يتصفح أشهر جويلية وأوت وسبتمبر. المزيد من العلامات. أكتوبر به المزيد من العلامات، وأحيانًا عدة علامات في اليوم. آخر علامة في الصباح في اليوم الثالث والعشرين. ينظر إلى التقويم على الحائط بجوار الخزانة. أكتوبر مطبوع بخط كبير في الأعلى. تنقبض معدته. يتنفس بشكل أسرع، ويصعب عليه أن يأخذ نفسًا عميقًا. يندفع خارج غرفة النوم، عبر غرفة الجلوس، إلى المطبخ. !"سوزان" " تقفز سوزان وتسقط السكين التي بيدها. "ما الخطب؟" "ما هذا؟" يسألها وهو يلوّح بالدفتر. تأخذه منه ثم تقول، "هذه هي الطريقة التي أسجل بها 'ذاكرتك المفقودة'. هذا ما تُسمّيه، 'ذاكرتك المفقودة '. لقد طلبت مني أن أسجل ذلك". "أوه" يقول. يحاول أن يتذكر، لكن ذكرياته تشبه الأسماك الصغيرة في قاع النهر والتي يمكنه رؤيتها ولكن لا يمكنه اصطيادها. يشعر بالدّوار، لذلك يجلس على أحد الكراسي قرب الطاولة الصغيرة في ركن الأكل المواجه لنافذة المطبخ الكبيرة. تجلس على كرسي بجانبه. "كان ذلك في أوائل ديسمبر عندما طلبت مني الاحتفاظ بسجلّ. كنا نجلس هنا، على هذه الطاولة". تضع الدفتر وتضع يدها على يده. لقد طلبت منّي أن أفعل هذا لأن طبيبك قال إنه سيكون هناك المزيد من النوبات اليومية قبل أن... قبل أن أفقدك". يصبح صوتها أكثر رقّة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire