lundi 24 février 2025
دُمى الأحبة
دُمى الأحبة
***
لو كانت لدينا أيدٍ ماهرة
لاسترجعنا أحبّتنا.
نصنع دُمى لمن تركونا،
دُمى من الصوف بنفس ملامح المغادرين،
نعيد الأم والأب والأشقاء من الغياب.
نعيد نفس الابتسامات،
لون البشرة وتجاعيد اليدين،
نفس الوجوه والعيون والعلامات.
لو كنا نقدر أن نسترجع حضن الأب
أو رائحة لباس الأم
لتكون لنا ملاذا بقية حياتنا.
لو تمكنّا فقط من صنع حِجْر من الصوف،
لنغفو عليه عندما نتعرّض لجوع أو خوف.
لو نستطيع استعادة آبائنا
لنحقق معنى الأسرة مرة أخرى،
كل ما نحتاجه منهم هو وجودهم، حتى المزيّف.
الدُّمى أكثر حيوية من الصور المعلقة على الجدران.
لا بأس إذا لم يرونا،
يكفي أن نراهم ونسمع منهم ونحسّ بالأمان.
نعيدهم إلى أماكنهم الخالية،
نقدم لهم فناجين القهوة كما كنا نفعل،
نُجلس الأحفاد بين أيديهم،
نتحلّق حولهم،
نضع وسائدنا بالقرب منهم للسّمر،
نلتقي مرة أخرى دون انشغال بهواتفنا المحمولة،
حكاياتهم طرائف وعبر
تُدثرنا، تُسلّينا، تحملنا بعيدا
حيث النجوم والقمر.
أغنياتهم أنغاما
تُنسينا الرعد والرياح والمطر.
وعندما يأتي النوم،
نقول لهم "تصبحون على خير"
وندعهم يأخذون قسطًا من الراحة.
ونحلم بنور الصباح من وجوههم
يضيء الطريق ويجلو البصر.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire